الخبر الآن المغربية
في مثواك الخالد ننعيك: أيُّها الحبيب ‘‘مصطفى بن سالم’’ Reviewed by Momizat on . الخبر الآن بقلم : عبد القادر العفسي بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي الخبر الآن بقلم : عبد القادر العفسي بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » أخبار العرائش » في مثواك الخالد ننعيك: أيُّها الحبيب ‘‘مصطفى بن سالم’’

في مثواك الخالد ننعيك: أيُّها الحبيب ‘‘مصطفى بن سالم’’

في مثواك الخالد ننعيك: أيُّها الحبيب ‘‘مصطفى بن سالم’’

الخبر الآن

بقلم : عبد القادر العفسي

بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))
صدق الله العظيم

رحلت عنا أيها الأعز “مصطفى بن سالم” جسدا لكنك ستبقى حيـا أبديا في الذهن من خلال الوطنية الحقة وإنسانيتكم ودماثة أخلاقكم ترفرف تحت سماء العرائش والوطن بسلم زاخر تنعم بالمحبة والوفاء..

أيها الرفيق الحبيب، ها أنتم في الضيافة الخالدة وقد أكملتم جهادكم ومساعيكم وواجبكم مند نبوغكم ووعيكم السياسي في مواجهة التسلط آنذاك، وتحملتم من خصومكم الأوصاف الهابطة الرخيصة، ولم يزدكم الأمر إلا الاستمرار بالنضال والكفاح من فاس إلى تطوان والعرائش… مواصلين الممانعة بصرف النضر عن الخذلان ممن يترقون على لعق الجراح الدامية.
رفيقنا الغائب عن حياتنا الدنيوية المدنسة، لقد أسندت لكم مهام جسام في الدفاع عن الوطن ووظفت كل الامكانيات المتاحة لأجل الحرية والديمقراطية، فتاريخكم المشرف وحياتكم لم تنقطع بانقطاع الروح عن الجسد لأنه الايمان التام بالإرادة الملكوتية، إننا ورفاق لنا نرثيك لأنكم علوتم درة المجد تفاوحت عطرا بصفحات من العطاء الانساني، نشهد لك في وقت كانت فيه الزوايا مظلمة واللحظات الفارقة، كنت لسانا صادقا هادرا بالحب والجهاد المقدس بالضد ممن هم اليوم أرذلون وخونة الاحسان والعطاء والانسانية.

أيها الفقيد على ذاتنا الحزينة لفراقكم، كنتم أصحاب رسالة إيمانية من الشجاعة وبنفس الاصرار والمبادئ والقيم الوارفة في حبكم للوطن، مما يتوجب علينا استحضار واستلهام تاريخكم وحياتكم الزاهرة بمضامينها العميقة الأصيلة الممتدة في رفاقك وإخوانك وتأثيركم الايجابي على الصعيد الداخلي الروحي أو الفكر ي…

فنجاحاتك في الحياة وثباتك في المواقف والمواجهة بجانب تقاليدنا الفكرية التي تحققت بها النجاحات وتنكر لها سياسيونا اليوم كما يتنكر البعض لعطائتكم ليس بالأمر الغريب، لأنهم لا يمتلكون الحقائق ولا كانوا شركاء في التاريخ ولا القيم ولا المبادئ، لكن وفائكم باقية وستبقى مضيئة في الظلام تساعد على السير في الوضوح لأنه نضال متواصل مسؤول سيظل محفور في الذاكرة مقرون بالامتنان والعرفان الدائمين، فضلا عن السجايا من شخصيتكم الفذة التي التصقت بابنتك المصونة وزوجكم “نوال القرقري” التي نعبر لها بخالص عبارات المواساة والمشاعر الوجدانية الصادقة في فقدان العزيز علينا وتحملها بسخاء مشاق التقلبات مُتحملة معكم ضرائب النجاح والكفاح أعزها الله وأبقاها.

أيها العزيز رفيقنا “مصطفى بن سالم” فقيدنا وفقيد العرائش والوطن، إنكم سلسلة متأصلة في الشهامة تُولد الطاقة فينا، تُفولد العزيمة كنموذج للقوة الخيرة المقاتلة، رمزا من رموز الصمود في التحرر وتشكيل شخصيات صلبة على حد سواء، ورغم ما يمثله رحليك عنا من ألم ستظل رسوماتك العملية الكفاحية في الحياة نبراسا وإنارة متقدة تمثل العنفوان والكبرياء بعدالة الايمان بالقضايا الايجابية الناتجة في هذا الاتجاه وإنجاح التفعيل والتوسع في الارتقاء بصرف النظر عن كل التحديات، لأن تجردكم وتواضعكم وسمحكم يتجاوز كل السياقات مهما كان جلال الانقسام، فنقاكم النضالي مهما تعدد التأويل فيه فنحن خير ما نصرح والأحق به نظرا للقرب منكم والجدال الطويل المتميز بنقائكم وصلابتكم أيها الفقيد العزيز في اتخاذ المواقف مهما كانت نتائجها.

أيها الفقيد الغالي الحبيب على فؤادنا جميعا، وأنت مسافر فوق السحاب بهذه السرعة ستظل شجرتكم الوارفة مخضرة غير ذابلة أو آفلة لأنكم تركتم منابع الصفاء، رغم أنك تركت العائلة الصغيرة وأحبائك ورفاقك بلا حبك بدمع فيه غصة، وقلب بها لوعة وأحلاما في العقل بها نسمة من نسماتك الشجية…

فنم أيها الحبيب قرير العين في مثواك السرمدي بتاج يعلو روحك في العلياء
نم في جنات الخلد مع الصديقين والشهداء مستمعا إلى تراتيل أحباءك في وداعك
وداعا رفيقنا ولتنعم زوجك الصابرة بالصبر حفظها الله وكل العائلة والأحبة والرفاق
وإنا لله وإنا إليه راجعون

اكتب تعليق

الخبر الآن المغربية آخر الأخبار الوطنية والدولية © 2016 جميع الحقوق محفوظة للخبر الآن alkhabar alaan

الصعود لأعلى