الخبر الآن المغربية
وادي الضباع …! Reviewed by Momizat on . الخبر الآن بقلم : عبد القادر العفسي لعلهم في كل ما يقع بمحيطنا الجيو استراتيجي اذان بعودة النّفََس الامبراطوري، فكل الدول (التاريخية) تبحث لها عن تحصين مجالها ا الخبر الآن بقلم : عبد القادر العفسي لعلهم في كل ما يقع بمحيطنا الجيو استراتيجي اذان بعودة النّفََس الامبراطوري، فكل الدول (التاريخية) تبحث لها عن تحصين مجالها ا Rating: 0
انت هنا : الرئيسية » آراء » وادي الضباع …!

وادي الضباع …!

وادي الضباع …!

الخبر الآن

بقلم : عبد القادر العفسي

لعلهم في كل ما يقع بمحيطنا الجيو استراتيجي اذان بعودة النّفََس الامبراطوري، فكل الدول (التاريخية) تبحث لها عن تحصين مجالها الاستراتجي القديم وتحاول الخروج من حدودها الوطنية لكسب وجود اقتصادي سياسي توسعي… ونفوذ تُحصن المجال الوطني الأصلي.

فتوجه “تركيا” نحو واجهتها الشرقية ليس عبثيا بعدما اصطدمت بالجدران الأوربية، لأن المجال العربي هو المجال الرخو والمتوفر على مواد اولية استراتجية ومصادر للطاقة اضافة لكونه سوق استهلاكية يمكن فتحه أمام المنتجات و الاستثمارات التركية، ولو اقتدى الحال اضفاء مُسوحات دينية لذالك.

فالسياسة هي سياسة النتائج لا سياسية اللغو والفراغ والخسارة، والمغرب كذالك بحكم تجربته التاريخية وتراكمه المديد عبر قرون يَعْلم جيدا على أنّ مجال الجنوب هو المتاح له حاليا لتحصين ذاته، وأنّ استقرار حدوده الشرقية مرتبطة بأمنه القومي وأن المشكلة ليس فقط مع النخبة الفرانكفونية العسكرية الجزائرية، بل هي كذالك مع فكر الحذر والمراقبة التي تنهجه “اسبانيا” اتجاه المغرب، فهي تعلم جيدا أنه كلما اطمئن المغرب في الجنوب وأمّن شرقه تُصبح المملكة القشتالية بدون أدوات تأثير كبيرة على المغرب.

إنها دورة تاريخية قد ابتدأت مع ما سمي بثورات الألوان “بأوروبا الشرقية وثورات “الربيع” في الدول العربية، فروسيا حتى هي تقود لبناء مجالها الاستراتجي يبتدئ من مطار دمشق الدولي، والصين تقود لبناء طريق الحرير برا وبحرا العابر لأسيا من الهادي الى المتوسط… وهكذا.
كلها متغيرات تطرح على المغرب الجهوزية القصوى على كافة الأصعدة على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي والديني والمدني والعسكري وألاستخباراتي، لأننا في موقع عرضة لكل مجهودات الاختراق سواء بالأيديولوجية أو بالسياسة أو بالضغط الاقتصادي أو النفخ في المشاكل وفرقعتها إعلاميا كأنّ البلاد في سيبة.

إنّ هذا الاختراق والذي يتفاعل معه البعض بحسن نية أو بقصد مقبوض الأجر، لا يخفى على عين المتفحص لبعض الممارسات السياسية أو ممارسي السياسية، الذين من أجل الوصول أو الحفاظ على زعاماتهم لا يجدون غضا الاستفادة من تمويلات أجنبية تحت غطاء دورات تكوينية أو دعم تنموي أو قوافل اجتماعية… أو الاستنجاد بقطاع الطريق ومهربي المخدرات وتبوئهم مكانة في لوائحهم الانتخابية أو غيرها… وهذا ما جعل معظم شباب المغرب بأكثر من 95 في المئة خارج العملية السياسية، لأنه يجد نفسه أمام مقاربتين خطيرتين:
واحدة تشحنه وتهيئه بكل السبل الايديولوجية ليخرب الحياة الدنيا ليفوز بالحياة الأخرى.
والمقاربة الثانية تدعوه الى الانغماس في الأموال القذرة والتوفر على مدخول سهل وركوب المغامرة، وصل حد التخلي عن كل قيمنا الاخلاقية.

أنه بين مطرقتي السندان، مطرقة ايديولوجية وبين تدابير متطلبات الواقع، وهنا يبرز دور الضباع التي تعمل على نهش المغرب وكذا سعيها الحثيث على اختراق كل المجالات المجتمعية إما بالمال الاسود أو الايديولوجية الظلامية المستوردة.
ومن أجل أجندة غريبة عنا تلتقي المقاربتين، فلا ضرر بالاستعانة بعائدات المخدرات لتمول الدعوة إلى ماذا… لا نعلم..! وتصدير المخدرات يُبحث له عن تأصيل فقهي هو مادام يوجه إلى (الكفار) فلا ضرر..! وكما يقول العامة “حْنَا معدناش الكِيماوي ولكن كنصدروا الكِيفَاوي”.

والخطر الكبير هو أن يصل اختراق هذه المقاربتين إلى حد تهديد كل من يقف في طريقهم سواء كان رجل سياسية أو رجل سلطة أو موظف… حتى أضحى البعض تحت رحمة هذه اللوبيات التي تمازجت وتتآزر للدفاع عن مصالحها بل العمل على تسريب عناصرها إلى داخل مفاصل الدولة من أجل تحوير كل القرارات أو سياسات لا تخدمها أو أن تكون عيونها على مصادر القرار.

عندما دعى أحد الأئمة بإيطاليا قائلا: “اللهم اجعل هذا البلد أمناَ” اتهموه بالخروج عن الشريعة، فهل سيتهموننا عندما ندعو: “اللهم اجعل هذه الدولة آمنة مستقرة متعافية سليمة”، إنّ “عمر ابن الخطاب” رضي الله عنه كان يعلم أنّ السياسية تدبير وأن الدين إيمان وعقيدة، أما بعض سياسيونا الذين تجلببوا باسم الدين فيعتبرون أن السياسة تدبير الدين مقتصر على ما يمكن أن تغتنمه العائلة أو الطائفة أو الحزب من مكاسب وامتيازات وإعادة ربط العلاقات مع تجار المخدرات وإرسال الوفود إلى العمرة أو الحج أو تقديم “أردوغان” كفاتح عظيم ومبشر بالجنة لمن دخل تحت عباءته، ولما لا خليفة المسلمين…!

نتساءل هنا ونتمنى الاجابة: ما هي جنسية الشركة التي فازت بغطاء..! لبناء السفارة الأمريكية في القدس..؟
إنه زمن وادي الضباع.

اكتب تعليق

الخبر الآن المغربية آخر الأخبار الوطنية والدولية © 2016 جميع الحقوق محفوظة للخبر الآن alkhabar alaan

الصعود لأعلى